حكم الزوجة التي لا تصلي ولا تلتزم بالحجاب الإسلامي

السؤال: هنا رسالة من السودان وباعثها أحد الإخوة من هناك يسأل في الواقع عن زوجته، أخونا يقول: إنه متزوج وزوجته لم تعرف ولا شيئًا من القرآن الكريم، ولم تقم الصلاة، وقد حاول فيها منذ عشر سنوات لكنها لم تستجب حتى الآن، ثم يقول أيضًا: إنها لا تلبس الزي الإسلامي، ولم تقبل له أي نصح أو توجيه حول هذا الموضوع وهو يستشير سماحتكم في أمرها؟

الجواب: إذا كانت لا تصلي فالأمر منتهي، الذي لا يصلي لا دين له بل هو كافر نسأل الله العافية، يقول النبي عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر خرجه الإمام أحمد في المسند وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح عن بريدة، ويقول ﷺ: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله فمن ترك العمود فماذا بقي له؟ ويقول ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة رواه مسلم في الصحيح، والتعبير بالرجل لا يخرج المرأة؛ لأن هذا كعادة النبي ﷺ، قد يعبر بالرجل وقد يعبر بالمرأة والحكم عام للجميع، ما ثبت في حق الرجال ثبت في حق النساء إلا بدليل يخص أحدهما.
فالحاصل أن هذه المرأة علاوة على أنها لا تصلي مع ذلك أيضًا لا تلبس الزي الإسلامي؛ فهذا يدل على مرض في قلبها يميلها إلى الكفرة وزي الكفرة.
فنصيحتي لك -أيها السائل- فراقها مادمت معها من مدة طويلة عشر سنين وأنت لم تنجح في نصيحتها ولا في توجيهها إلى الخير فماذا ترجو من ورائها؟ النساء كثير والحمد لله وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2-3] ويقول سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق:4] ففارقها وأبشر بالخير العظيم والعاقبة الحميدة، ومع هذا تسأل الله لها الهداية، نسأل الله لنا ولها الهداية، وإن نصحتها آخر شيء وبينت لها أنها إن لم تستجب فإنك سوف تفارقها فهذا لعله يجدي فيها بعض الشيء.
المقدم: بارك الله فيكم يذكر ارتباطه بالأولاد سماحة الشيخ.
الشيخ: هو أحق بأولاده لا حضانة لها، مادامت بهذه الصفة لا حضانة لها هو أولى بأولاده بكل حال، هو أولى بأولاده وبقاء أولاده عندها يضرهم وربما جرتهم إلى شر كثير، فالحاصل أن المسلم هو أولى بأولاده مطلقا. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة