حكم المرأة إذا لم تستطع السفر للحج لعدم وجود المحرم

السؤال: إحدى الأخوات المتدينات -كما وصفت نفسها- بعثت بمجموعة من الأسئلة في سؤال لها الأول يقول: إذا لم تجد المرأة محرمًا ليسافر بها إلى الحج هل تسقط عنها الفريضة، وإذا كان هناك محرم غير أنه أبى السفر معها فما الحكم؟

الجواب: الصحيح أنه لا شيء عليها لكن يكون الأمر معلقًا فإن تيسر محرم قبل أن تموت وهي قادرة حجت، وإن لم يتيسر فلا شيء عليها ولا حرج، والحمد لله؛ لأن الرسول ﷺ نهى أن تسافر إلا مع ذي محرم، فهي معذورة شرعًا فلو ماتت ولم يتيسر المحرم فلا شيء عليها، والحمد لله.
المقدم: بارك الله فيكم، هل من كلمة للمحارم حول هذا الموضوع شيخ عبد العزيز؟
الشيخ: نعم، نوصي أخواتي المسلمات نوصيهن بتقوى الله وأن يحذرن من السفر إلا بمحرم، ونوصي المحارم أن يتقوا الله وأن يحسنوا في محارمهم إذا احتجن إليهم لحج أو لأمر آخر مما أباحه الله أن يساعدوا وأن لا يمتنعوا فالله جل وعلا يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [المائدة:2] والنبي ﷺ يقول: من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ويقول ﷺ: والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه فالوصية للنساء أن لا يتساهلن في هذا الأمر، وأن لا يخرجن مع النساء ولا مع غير النساء إلا بمحرم في الأسفار لا للحج ولا لغير الحج.
والوصية للرجال أن يتقوا الله وأن يحسنوا في محارمهم إذا دعت الحاجة إلى سفر المرأة إلى الحج أو إلى أمر مهم شرعًا فإنهم يشرع لهم أن يساعدوا وأن يسافروا معهم لقضاء هذه المهمة التي ليس فيها إلا الخير. نعم.
المقدم: كأني أفهم من رسالة هذه الأخت المستمعة أن بعض الرجال يأنفون من خدمة النساء سماحة الشيخ، هل من كلمة لو تكرمتم؟
الشيخ: ليس في هذا خدمة، وإنما في هذا مساعدة على الخير وإحسان وأداء لواجب وهو الحج هو يساعدها في أداء الواجب، فإذا سافر معها إلى الحج فإنما هو محسن وإذا خدم محرمه في سفره معها فهذه خدمة شريفة يؤجر عليها والحمد لله، وإذا خدمها في صلة رحمها في نقلها للطبيب بالمجيء إليها بالدواء، في مساعدتها إذا كانت فقيرة كل هذا خدمة طيبة مشروعة، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته وكون المسلم يخدم أخاه في الله أو أخته في الله أو محرمه هذا شرف له، وأجر له عظيم ليس فيه نقص.
المقدم: بارك الله فيكم.

فتاوى ذات صلة