بيان القول فيمن ترك الصلاة والصيام سنوات ثم تاب

السؤال: ننتقل إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من الأحساء وباعثها مستمع رمز إلى اسمه بحرفين هما (س. ص)، أسئلته مطولة بعض الشيء يقول في الأول: أفيدكم أفادكم الله عن هذه القضية، عمري يتجاوز الثلاثين، كنت لا أعرف صلاةً ولا صياماً والعياذ بالله، وكنت من الذين ضائعين، ولكن الله من علي والحمد لله فالتزمت وشرعت في كتاب الله حفظا، هل في السنين التي انتهت من عمري علي صلاة وصيام، وأنا بديت الصوم قبل ثلاث سنوات فقط وأما بقية السنين فبدون صيام ولا صلاة، وجهوني حول حالتي السابقة جزاكم الله خيراً؟ 

الجواب: الحمد لله الذي هداك وردك إلى الصواب، ونوصيك بتقوى الله والصبر والثبات والاستقامة، وسؤال الله سبحانه دائماً أن يثبتك على الحق وأن يعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يمنحك التوفيق، تدعو ربك كثيراً في السجود، وفي آخر الصلاة، وفي آخر الليل، وبين الأذان والإقامة تجتهد بالدعاء، تسأله سبحانه أن يمنحك التوفيق، وأن يمنحك الاستقامة، وأن يمنحك الفقه في الدين، وأن يعفو عنك عما سلف، وليس عليك قضاء لا صلاة ولا صيام ليس عليك قضاء؛ لأن التوبة تجب ما قبلها؛ ولأن من ترك الصلاة كفر فلا يقضي ما مضى؛ لقوله سبحانه : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ [الأنفال:38]؛ ولقوله ﷺ : التوبة تهدم ما كان قبلها، وقوله ﷺ: التائب من الذنب كمن لا ذنب له، فإذا كان الإنسان على حالة كفرية ثم تاب فإنه لا يقضي ما مضى من صلاة ولا صوم، وإذا أسلم وتاب فهو على ما أسلم من خير، ما كان قبل ذلك من الخير يبقى له وليس عليه القضاء لما ترك من صلاة وصوم في حال كفره بتركه الصلاة. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيراً. 

فتاوى ذات صلة