وجوب ستر المسلم غير المجاهر بالمعصية

السؤال: ننتقل بعد ذلك إلى رسالة بعثت بها السائلة نورة من دمشق تقول في هذا السؤال: إذا أخطأ أحدنا خطأ فهل يجوز للمسلمين أن يفضحوا أمره وينشروه، وما حكم الشرع فيمن يفعل ذلك يا سماحة الشيخ مأجورين؟

الجواب: هذا يختلف، إن كان الرجل أظهر المنكر فلا بأس أن يقام عليه، ويعامل بما يستحق من إقامة الحد أو التعزير.
أما إذا كان أسر المنكر فلا يجوز فضيحته ولا غيبته، بل الواجب الستر عليه؛ لقول النبي ﷺ: من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة؛ ولقول الله جل وعلا: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا[الحجرات:12].
فالمؤمن يستر على أخيه ولا يفضحه ما دامت المعاصي خفية، أما إذا أظهر المنكر وبارز الله بالمحاربة فهذا لا بأس أن يظهر أمره ويرفع أمره حتى تقام عليه الحدود الشرعية أو التعزيرات الشرعية وحتى لا يتجرأ الناس على المعاصي كما تجرأ.
المقدم: جزاكم الله خيراً.

فتاوى ذات صلة