كيفية الخلاص من ظاهرة قذف المؤمنات بغير حق

السؤال: أيضاً يقول: عندنا أو يقول: في بلدنا في اليمن لقد كثر قذف النساء في بلدنا ولم يبق منهن امرأة إلا ما شاء الله إلا قذفت بالزنا، وإن أراد أحد الرجال أن يأتي بالشهود الذين ذكرهم الله في القرآن لم يستطع، ولم استطعنا أن نكف ألسنة الناس وبهذا أصبحت حياة الرجال مع النساء في شكوك وأمراض وتربص، فما الخلاص من ذلك، أفتونا جزاكم الله عنا خير الجزاء ووفقكم وحفظكم الله؟

الجواب: الخلاص من ذلك إقامة الحد الشرعي، من قذف امرأة يقام عليه الحد الشرعي وهو أن يجلد ثمانين جلدة كما أمر الله سبحانه وتعالى إلا أن يأتي بأربعة شهداء عدول على ما قال، فإذا قال: (إنها زانية) ولم يأت بأربعة شهداء فإن لها أن تطالب ووليها أن يطالب بإقامة البينة وإلا حد في ظهره؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً [النور:4].
فالحاصل: أن الواجب على المرأة ووليها التحرز من ذلك وألا يتساهلوا في هذه الأشياء فمن قذف يطالب بالبينة، فإن أحضر البينة وهي أربعة شهود عدول على ما قال من كونها زانية برئت ساحته وأقيم عليها الحد هي على زناها، أما إذا لم يحضر أربعة شهود فإنه يقام عليه الحد، يجلد ثمانين جلدة لقذفه المحصنة، إذا كانت محصنة عفيفة معروفة بالخير والاستقامة فإنه يجلد ثمانين جلدة، والله المستعان. نعم.
المقدم: إذاً: لابد من إقامة الحد، إما أن ترتدع المرأة أو يرتدع القاذف.
الشيخ: إما أن يثبت الحق عليها فيقام عليها الحد بأربعة شهود، وإما أن لا يحصل الشهود هو، فيقام عليه الحد بثمانين جلدة؛ لقذفه لها إذا كانت محصنة، أما إذا كانت غير محصنة، يعني: تتهم يعزر يضرب تعزيراً؛ لأن القذف لا يجوز إلا ببينة، فإن كانت محصنة معروفة بالاستقامة والعفة ليس فيها مطعن فإنه يقام عليه الحد ثمانين جلدة، أما إذا كانت غير محصنة بل معروفة يعني بالتساهل بالأمور والتهمة، ولا يحكم عليها بأنها محصنة، ما ثبت عند القاضي أنها محصنة فإنها تعزر يعني: تجلد ما يراه القاضي أربعين جلدة ثلاثين جلدة عشرين جلدة ما يرى القاضي تعزيراً لها، يجلد القاذف الغير محصن يجلد ما يراه القاضي تعزيراً له وكفاً للسانه عن التعرض للمسلمين. نعم.

فتاوى ذات صلة