كفارة من تسبب في وفاة شخص بحادث

السؤال:
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين له قضية يقول فيها: وقع علينا حادث مروري في شهر رمضان أنا وأحد زملائي، ونتج عن ذلك وفاة زميلي الذي كان يرافقني وأنا أغمي علي ولم أعلم عن وفاة زميلي رحمة الله عليه إلا بعد مرور أسبوعين، وبعد ما طلعت من المستشفى ذهبت إلى أهله وطلبت السماح منهم وكذلك طلبت السماح من خاله الأكبر حيث كان موجودًا، ثم سامحوني -جزاهم الله خيرًا- ولم يطلبوا مني شيئًا، وكان ذلك في يوم عشرين من رمضان وقد أفطرت عشرة أيام وأنا في المستشفى لذا أرجو من سماحتكم كيف يكون الحكم بالنسبة لي؟ جزاكم الله خيرًا. 

الجواب:
إذا كان موته بسببك فعليك الكفارة لسرعة أو نعاس أو غير هذا من الأسباب التي حصل بسببها الحادث فعليك الكفارة وهي عتق رقبة مؤمنة فإن لم تستطع فعليك أن تصوم شهرين متتابعين، شهرين متتابعين ستين يومًا، لقول الله : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا [النساء:92] إلى أن قال سبحانه: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ [النساء:92] الآية، فإذا كان أهله قد سمحوا عن الدية فجزاهم الله خيرًا.
أما الكفارة فعليك أن تؤدي الكفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة، فمن لم يستطع صام شهرين متتابعين -ستين يومًا-، نسأل الله لك العون والتوفيق.
المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا. 

فتاوى ذات صلة