حكم قتل من يفعل فعل قوم لوط.

السؤال: أيضاً له سؤال ثالث وأخير يقول: هل قتل الشخص الذي تفعل به الفاحشة مني أو من غيري وقتل نفسي آخذ عليه ثواب؟

الجواب: بل منكر قتلك إياه وقتلك نفسك منكر آخر، فاللواط والزنا منكر، وإذا قتل اللائط الملوط به أو المزني بها، صار فعل منكراً آخر، جريمةً عظمى أشد من الزنا وأشد من اللواط، القتل أشد نسأل الله العافية، جريمة عظمى، هي دون الشرك وليس بعد الشرك أعظم من القتل نسأل الله العافية، فإذا قتل الملوط به لئلا يخبر عنه أو لأسباب أخرى، أو قتل من زني بها صار قد جمع بين كبيرتين ومنكرين عظيمين، الثاني أعظم من الأول، فالقتل أعظم من الزنا وأعظم من اللواط، فالواجب الحذر من ذلك، وأن لا يجمع بين الشرين نعوذ بالله من ذلك. نعم.
المقدم: هو يقول: وقتل نفسي، يظن أنه يريد التطهير؟
الشيخ: كذلك قتل نفسه لا يجوز، هذا انتحار ومنكر، ولا يكون تطهيراً بل يكون توسيخاً، وزيادةً في النجاسة والنكارة، فليس لك قتل نفسك بسبب المعصية، بل عليك التوبة إلى الله ولا تقتل نفسك، الله يقول جل وعلا: وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ [النساء:29]، والنبي ﷺ يقول: من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة، لكن إن تقدمت إلى ولي الأمر وطلبت إقامة الحد عليك فلا بأس، ولكن الأفضل لك أن تستتر بستر الله، وأن لا تبوح بهذا العمل، وأن لا تفضح نفسك، وأن تتوب إلى الله توبةً صادقة بينك وبين الله ، والله يتوب على التائبين إذا صدقوا وتابوا توبةً نصوحاً. نعم.
المقدم: نفهم من هذا يا سماحة الشيخ أنه ليس من حق الشخص أن يقيم الحد على نفسه ولا على غيره؟
الشيخ: لا، ليس له أن يقيم الحد على نفسه ولا على غيره، الحد إلى ولاة الأمور. نعم.
المقدم: جزاكم الله خير وبارك الله فيكم.  

فتاوى ذات صلة