هل في البخاري أو مسلم أحاديث ضعيفة؟

في أحد العلماء الكبار في الجرح والتعديل وعِلم الرجال يقول: إنه في العصر الحديث، يقول إن في البخاري ومسلم، أو في أحدهما بعض الأحاديث الضعيفة القليلة؟

هذا شيء قد قاله بعض أهل العلم، لكن ما هو مُسلَّم، والصواب قبول ما فيهما.

س: هل وجد شيء، ولو حديث واحد؟

الشيخ: فيه حديث لمسلم، حديث رواه، وهي فيه بعض الرواة، حديث: إن الله خلق التربة يوم السبت ... مخلوقاته في سبعة أيام، السبت إلى الجمعة، وهذا مخالف لنص القرآن؛ لأن الله خلق الخلق في ستة أيام، هذا وهم من بعض الرواة، رفعه إلى النبي ﷺ، وإنما هو عن كعب الأحبار، غلط من بعض الرواة في رفعه، رفعه من طريق أبي هريرة، هذا لا شك أنه كما قال البخاري وغيره، رواه مسلم لكنه وهم، رفع إلى النبي ﷺ من طريق أبي هريرة، وإنما الصواب أن أبا هريرة رواه عن كعب، ما هو عن النبي ﷺ، فوهم بعض الرواة ورفعه إلى النبي ﷺ، وإنما هو عن كعب الأحبار.

وفيه بعض موجبات مسلم: إذا ... تكلم عن بعض ما فيها أنه يأخذ السماء بيمينه ... والصواب أنه لا بأس به؛ لأن الأدلة الدالة على اليمين تدل على الشمال، ولكن كلتا يديه يمين مباركة، وليس بالشمال، فكأنها في الفضل يمين.

سؤال: التلقي بالقبول مُقدَّم على كثرة الطرق؛ لإفادة العلم اليقيني؟

الشيخ: قد يُستفاد بكثرة الطرق أكثر، إذا جاء من طرق جيدة قد يُستفاد منها تدل على العلم أكثر، لكن مزية الشيخين كونهما اتفقا عليه، ورأياه صحيحًا، وتلقته الأمة، هذه مزية خاصة.

فتاوى ذات صلة