ما صحة حديث خالد وفيه السؤال عن بضع وعشرين مسألة؟

السؤال: ما رأيكم في الحديث المنسوب عن خالد بن الوليد، ويشتمل على بضع وعشرين سؤالًا ويوزع على الناس لترقيق القلوب وهذا نصه: عن خالد بن الوليد قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ، فقال يا رسول الله: جئت أسألك عما يغنيني في الدنيا والآخرة، فقال له رسول الله ﷺ: سل عما بدا لك، قال: أريد أن أكون أعلم الناس؟ فقال ﷺ: اتق الله تكن أعلم الناس. قال: أريد أن أكون أغنى الناس؟ قال ﷺ: كن قانعًا تكن أغنى الناس. قال: أحب أن أكون أخص الناس إلى الله؟ قال ﷺ: أكثر ذكر الله تكن أخص الناس إلى الله. قال: أحب أن يكمل إيماني؟ قال ﷺ: حسن خلقك يكمل إيمانك. قال: أحب أن أكون من المحسنين؟ قال ﷺ: اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: أحب أن أكون من المطيعين؟ قال ﷺ: أدّ فرائض الله تكن من المطيعين. قال: أحب أن ألقى الله نقيًا من الذنوب؟ قال ﷺ: اغتسل من الجنابة متطهرًا تلقى الله نقيًا من الذنوب. قال: أحب أن أحشر يوم القيامة في النور؟ قال ﷺ: لا تظلم نفسك ولا تظلم الناس تحشر يوم القيامة في النور. قال: أحب أن يرحمني ربي يوم القيامة، قال ﷺ: ارحم نفسك وارحم خلق الله، يرحمك ربك يوم القيامة. قال: أحب أن تقل ذنوبي؟ قال ﷺ: أكثر من الاستغفار تقل ذنوبك. قال: أحب أن أكون أكرم الناس؟ قال ﷺ: لا تشك في أمرك شيئًا تكن من أكرم الناس. قال: أحب أن أكون أقوى الناس؟ قال ﷺ: توكل على الله تكن أقوى الناس. قال: أحب أن يوسع الله عليَّ في الرزق؟ قال ﷺ: أدم على الطهارة يوسع الله عليك في الرزق. قال: أحب أن أكون من أحباب الله ورسوله؟ قال ﷺ: أحبب أمة الله ورسوله تكن من أحبابهما. قال: أحب أن أكون آمنًا من سخط الله يوم القيامة؟ قال ﷺ: لا تغضب على أحد من خلق الله تكن آمنًا من سخط الله يوم القيامة. قال أحب أن تستجاب دعوتي؟ قال ﷺ: اجتنب أكل الحرام تستجب دعوتك. قال: أحب أن لا يفضحني ربي يوم القيامة؟ قال ﷺ: احفظ فرجك من الزنا كيلا يفضحك ربك بين الناس. قال: أحب أن يسترني ربي يوم القيامة؟ قال ﷺ: استر عيوب إخوانك يسترك الله يوم القيامة. قال: ما الذي ينجيني من الذنوب أو قال من الخطايا؟ قال ﷺ: الدموع والخضوع والأمراض. قال: أي حسنة أعظم عند الله تعالى؟ قال ﷺ: حسن الخلق والتواضع والصبر على البلاء. قال: أي سيئة أعظم عند الله تعالى؟ قال ﷺ: سوء الخلق والشح المطاع. قال: ما الذي يسكن غضب الرب في الدنيا والآخرة؟ قال ﷺ: الصدقة الخفية وصلة الرحم. قال: ما الذي يطفئ نار جهنم يوم القيامة؟ قال ﷺ: الصبر في الدنيا على البلاء والمصائب. قال الإمام المستغفري: ما رأيت حديثًا أجمع وأشمل لمحاسن الدين أنفع من هذا الحديث جمع فأوعى، رواه الإمام أحمد بن حنبل.

الجمع بين حديثي: حفصة وعائشة في صيام عشر ذي الحجة

السؤال: روى النسائي في سننه عن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ كان لا يدع ثلاثًا: صيام العشر، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتين قبل الغداة. وروى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قولها: ما رأيت رسول الله ﷺ صائمًا في العشر قط. وفي رواية: لم يصم العشر قط. وقد ذكر الشوكاني في الجزء الرابع ص 324 من نيل الأوطار: قول بعض العلماء في الجمع بين الحديثين: حديث حفصة وحديث عائشة، إلا أن الجمع غير مقنع، فلعل لدى سماحتكم جمعًا مقنعًا بين الحديثين؟

ما صحة حديث: «لولا محمد ما خلقتك»

السؤال: ما رأي سماحتكم في حديث: لولا محمد ما خلقتك، وهو في البداية والنهاية لابن كثير ج2 ص348. رواه الحاكم في مستدركه من حديث عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب  قال: قال رسول الله ﷺ: لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد إلا غفرت لي، فقال الله: يا آدم كيف عرفت محمدًا ولم أخلقه بعد؟ فقال: يا رب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت فيّ روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبًا لا إله إلا الله محمدًا رسول الله، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك، فقال الله: صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي، وإذ قد سألتني بحقه فقد غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك، قال البيهقي: تفرد به عبدالرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف الحال، والله أعلم؟

الجمع بين: «إذا انتصف شعبان» و «أحب الشهور إليه أن يصومه شعبان»

السؤال: لقد قرأت في صحيح الجامع الحديث رقم (397) تحقيق الألباني وتخريج السيوطي (398) صحيح عن أبي هريرة  أنه قال: قال رسول الله ﷺ: إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى يكون رمضان. ويوجد حديث آخر خرجه السيوطي برقم (8757) صحيح، وحققه الألباني في صحيح الجامع برقم (4638) عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت أحب الشهور إليه ﷺ أن يصومه، شعبان ثم يصله برمضان فكيف نوفق بين الحديثين؟

الحكم على حديث (إن الله تعالى نظر إلى جوهرة فصارت حمراء...)

السؤال: قرأت في كتاب: (درة الناصحين في الوعظ والإرشاد) من علماء القرن التاسع الهجري اسمه عثمان بن حسن بن أحمد الخوبري قرأت ما نصه: عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أنه قال: (إن الله تعالى نظر إلى جوهرة فصارت حمراء، ثم نظر إليها فذابت وارتعدت من هيبة ربها، ثم نظر إليها ثالثة فصارت ماء، ثم نظر إليها رابعة فجمد نصفها، فخلق من النصف العرش، ومن النصف الماء، ثم تركه على حاله، ومن ثم يرتعد إلى يوم القيامة. وعن علي رضي الله عنه: إن الذين يحملون العرش أربعة ملائكة لكل ملك أربعة وجوه أقدامهم في الصخرة التي تحت الأرض السابعة مسيرة خمسمائة عام) أرجو الإفادة؟

رد على أخبار باطلة ومكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم

السؤال: ذات يوم في مسجدنا خطب علينا أحد مدَّعي العلم بعد أن صلى بنا صلاة الظهر، بدأ الحديث قائلًا: إن رسول الله ﷺ حينما توفيت زوجته خديجة ذبح عليها ناقة وأقام عليها الفراش لمدة ثلاثة أيام، وقال: إن ذلك جاء في حديث رواه قتادة الصحابي. ثم ساق حديثًا آخر رفض أن يبين راويه قال: قال رسول الله ﷺ: أنا شجرة، وعلي ساقها، وفاطمة فروعها، والحسن والحسين ثمارها. ثم أورد حديثًا آخر قال فيه: إن رسول الله ﷺ صادفه يومًا بأحد جبال مكة رجل يهودي، فقال له: ألم تؤمن بي؟ قال اليهودي: لا أومن بك. فقال له: ادع تلك الشجرة. فقال إن محمدًا يدعوك فجاءت إليه تظله بأغصانها وتجر جذورها، فقال لها: من أنا؟ قالت: إنك محمد رسول الله، فنطق اليهودي بالشهادتين بعد مشاهدة هذه المعجزة، ثم صعدت الشجرة إلى السماوات، وطافت حول العرش والكرسي واللوح والقلم وطلبت من الله الإذن بالصلاة على النبي ﷺ، وقال: أيها اليهودي قبل كفي وقدمي رسول الله ﷺ». ثم ساق قصة أخرى فقال: إن عثمان بن عفان  وجد رجلًا يطوف بالكعبة، فقال له: إنك زان، فقال له: كيف عرفت ذلك، قال: عرفته في عينيك، فقال الرجل: أنا لم أزنِ، ولكن نظرت إلى يهودية، فقال الرجل لعثمان : وهل عرفت ذلك بالوحي، قال: لا ولكنها فراسة المؤمن. ولما طلبناه بالأدلة كاد أنصاره أن يفتكوا بنا. نرجو أن نعرف رأي الشرع، فيما قاله هذا الرجل وعن هذه القصة التي جعلها موعظة يعظ بها الناس مفضلًا إياها على سواها من المواعظ المفيدة والنافعة، جزاكم الله خيرًا؟