المكتبة الصوتية
01 - مكايد الشيطان التي يكيد بها ابن آدم

قلت: السُّبُل التي يسلكها الإنسان أربعة لا غير: فإنه تارة يأخذ على جهة يمينه، وتارة على شماله، وتارة أمامه، وتارة يرجع خلفه، فأيَّ سبيل سلكها من هذه وجد الشيطان عليها رصدًا له، فإن سلكها في طاعة، وجده عليها يُثبّطه عنها، ويقطعه، أو يُعُوِقه ويُبطّئه، ...

02 - الشيطان يزين للإنسان المعصية ثم يتبرأ منه

فصل ومن كيده للإنسان: أنه يُورِده المواردَ التي يُخيَّل إليه أن فيها منفعته، ثم يُصْدِرُهُ المصادر التي فيها عطبه، ويتخلىّ عنه، ويُسلِمه، ويقف يشمتُ به، ويضحك منه، فيأمره بالسرقة، والزنا، والقتل، ويدل عليه، ويفضحه. وتكلَّم الناس في قول عدو الله: ...

03 - كيد الشيطان لآدم وحواء

فصل وأول كيده ومكره: أنه كاد الأبوين بالأيمان الكاذبة أنه ناصح لهما، وأنه إنما يريد خلودهما في الجنة، قال تعالى: فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ ...

04 - من مكايد الشيطان الغلو والتفريط

فصل ومن كيده العجيب: أنه يُشامُّ النفس، حتى يعلم أي القوتين تغلب عليها: قوة الإقدام، والشجاعة، أم قوة الانكفاف، والإحجام، والمهانة؟ فإنْ رأى الغالبَ على النفس المهانةَ، والإحجام؛ أخذ في تثبيطه، وإضعاف همته، وإرادته عن المأمور به، وثقّله عليه، ...

05 - فصل: من مكايد الشيطان: الحيل والمكر والخداع

ومن مكايده التي كاد بها الإسلام وأهله: الحِيَلُ، والمكر، والخداع الذي يتضمن تحليلَ ما حَرم الله، وإسقاط ما فَرضه، ومضادّتَه في أمره ونهيه، وهي من الرأي الباطل الذي اتفق السلف على ذَمّه. فإن الرأي رأيان: رأيٌ يوافق النصوص، وتشهد له بالصحة والاعتبار، ...

06 - فصل: في سد الذرائع وصورها

تمام الحديث (لا من سأله أو حرص عليه) هكذا في الرواية، المقصود أن الله جل وعلا توعد المجرمين والمفسدين في الأرض بعقوبات ضد مقاصدهم فقد تعجل له العقوبة وقد تؤخر لحكمة بالغة، فالواجب الحذر الواجب على المسلم أن يحذر معاصي الله والتحيل على محارمه، فإنه  ...

07 - أدلة من يجيزون الحيل

ومن ذلك: أن جَدَاد النّخل عَملٌ مباح أيَّ وقتٍ شاء صاحبُه، لكن لمَّا قصد أصحابُه به في الليل حرمانَ الفقراء عاقبهم الله تعالى بإهلاكه، ثم قال: وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [القلم:33]، ثم جاءت السنة بكراهة الجداد بالليل ...

08 - الآراء في مسألة الوضع من الدين المؤجل لتعجليه

الشيخ: وهذا هو الصواب، الصواب أنه لا بأس (ضعوا وتعجلوا)، فإذا كان للإنسان مائة ألف على إنسان مؤجلة وقال: أنا أسامحك بعشرين وعجل لي ثمانين، فلا بأس؛ لأنها مصلحة المدين يطيح عنه عشرين وصاحب الدين ينتفع بالثمانين، لأنه قد يكون محتاج لها في الحال في سفر أو ...

09 - المثال الثالث والستون: خاف من إبطال الوقف على نفسه

المثال الثالث والستون: يصح وقف الإنسان على نفسه، على أصح الروايتين، ويجوز اشتراط النظر لنفسه، ويجوز أن يستثنى الإنفاق منه على نفسه ما عاش، أو على أهله. وغيرنا ينازعنا في ذلك، فإذا خاف من حاكم يبطل الوقف على هذا الوجه. فالحيلة له: أن يملكه لولده أو ...

010 - ولاية الرجل على امرأته

وبالجملة فللرجل على امرأته ولاية، حتى في مالها، فإن له أن يمنعها من التبرُّع به؛ لأنه إنما بذل لها المهر لمالها ونفسها، فليس لها أن تتصرف في ذلك بما يمنع الزوج من كمال استمتاعه، وقد سَوّى النبي ﷺ بين نفقة الزوجات، ونفقة المماليك. الشيخ: هذا حط عليه ...

011 - إخراج أهل المكر والحيل المحرمة الباطلَ في قوالب شرعية

وقالوا: تجنب المعاصي والشهوات إزراء بعفو الله تعالى، وإساءة للظن به، ونسبة له إلى خلاف الجود والكرم والعفو. الشيخ: وقد رد الله عليهم بقوله: نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ۝ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ [الحجر:49، ...

012 - حديث بلال في التمر وعدم دلالته على الاحتيال بالعقود

وبعضهم قال: إن هذا يكون من باب الاستثناء من باب الخصوصية لأنه لا يتحمل، ثم من الغرابة إذا كان بهذه المثابة وهذا الضعف الشديد يبعد أن ينشط لجماع امرأة على هذه الصفة، وعلى كل حال محل نظر التخصيص به محل نظر والأقرب والله أعلم أنه عدم صحته وشذوذه. السؤال: ...