التاريخ والسيرة

39 من قوله: وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (أيكم أم الناس فليخفف)

وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ: أَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ، وَقَوْلُ أنسٍ : "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامٍ"، فَالتَّخْفِيفُ أَمْرٌ نِسْبِيٌّ يَرْجِعُ إِلَى مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَوَاظَبَ عَلَيْهِ، لَا ...

040 فصل في كيفية سجوده صلى الله عليه وسلم والقيام منه

وَكَانَ إِذَا سَجَدَ مَكَّنَ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ مِنَ الْأَرْضِ، وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَجَافَى بِهِمَا حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، وَلَوْ شَاءَتْ بَهْمَةٌ -وَهِيَ الشَّاةُ الصَّغِيرَةُ- أَنْ تَمُرَّ تَحْتَهُمَا لَمَرَّتْ. وَكَانَ ...

041 فصل في وضع اليد في التشهد

وَأَمَّا الدُّعَاءُ بَعْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ أَوِ الْمَأْمُومِينَ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ أَصْلًا، وَلَا رُوِيَ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَا حَسَنٍ. الشيخ: هذا فيه نظر من المؤلف؛ فقد ثبت عنه ...

42 من قوله: (وأما حديث أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس قال: (ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا)

وَأَمَّا حَدِيثُ أبي جعفر الرازي، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: "مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا"، وَهُوَ فِي "الْمُسْنَدِ" وَالتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِمَا. فأبو جعفر قَدْ ضَعَّفَهُ ...

043 فصل فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله بعد انصرافه من الصلاة

وَفِي "مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ" مِنْ حَدِيثِ أم سلمة: أَنَّهُ ﷺ عَلَّمَ ابْنَتَهُ فاطمة لَمَّا جَاءَتْ تَسْأَلُهُ الْخَادِمَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تُسَبِّحَ اللَّهَ عِنْدَ النَّوْمِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، ...

044 فصل في اضطجاعه صلى الله عليه وسلم بعد سنة الفجر على شقه الأيمن

فَصْلٌ وَكَانَ ﷺ يَضْطَجِعُ بَعْدَ سُنَّةِ الْفَجْرِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، هَذَا الَّذِي ثَبَتَ عَنْهُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" مِنْ حَدِيثِ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. وَذَكَرَ الترمذيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْهُ ...

45 من قوله: (وقد اختلف الناس في الأفضل من الترتيل وقلة القراءة، أو السرعة مع كثرة القراءة: أيهما أفضل؟)

وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْأَفْضَلِ مِنَ التَّرْتِيلِ وَقِلَّةِ الْقِرَاءَةِ، أَوِ السُّرْعَةِ مَعَ كَثْرَةِ الْقِرَاءَةِ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَذَهَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَغَيْرُهُمَا ...

035 فصل في ذكر سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم

الشيخ: مثلما قال الله في المحاربين -في قُطَّاع الطريق- إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ [المائدة:34]، ومثلما عفا الرسولُ عن عبدالله بن سعد لما جاء تائبًا، وكان ممن يسبّ النبيَّ ﷺ، فعفا عنه وقبله وبايعه ﷺ. س: مَن فرَّق ...

037 فصل في استسقائه صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك

وَقَدْ كَانَ رَهْطٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، مِنْهُمْ وديعة بن ثابت، أَخُو بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَمِنْهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ حَلِيفٌ لِبَنِي سَلَمَةَ يُقَالُ لَهُ: مخشي بن حمير، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَتَحْسَبُونَ جِلَادَ بَنِي الْأَصْفَرِ ...

039 فصل في خطبته صلى الله عليه وسلم بتبوك وصلاته

فَصْلٌ فِي خُطْبَتِهِ ﷺ بِتَبُوكَ وَصَلَاتِهِ ذَكَرَ البيهقي فِي "الدَّلَائِلِ" والحاكم مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَاسْتَرْقَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً، لَمَّا ...

040 فصل في أمر مسجد الضرار الذي نهى الله رسوله أن يقوم فيه

فَصْلٌ فِي أَمْرِ مَسْجِدِ الضِّرَارِ الَّذِي نَهَى اللَّهُ رَسُولَهُ أَنْ يَقُومَ فِيهِ، فَهَدَمَهُ ﷺ وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ تَبُوكَ حَتَّى نَزَلَ بِذِي أَوَانَ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ سَاعَةٌ، وَكَانَ أَصْحَابُ مَسْجِدِ ...

041 فصل في الإشارة إلى بعض ما تضمنته هذه الغزوة من الفقه والفوائد

فَصْلٌ فِي الْإِشَارَةِ إِلَى بَعْضِ مَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْغَزْوَةُ مِنَ الْفِقْهِ وَالْفَوَائِدِ فَمِنْهَا: جَوَازُ الْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ إِنْ كَانَ خُرُوجُهُ فِي رَجَبٍ مَحْفُوظًا عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، ...

042 فصل في تحريق أمكنة المعصية وهدمها

فَصْلٌ وَمِنْهَا: تَحْرِيقُ أَمْكِنَةِ الْمَعْصِيَةِ الَّتِي يُعْصَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِيهَا وَهَدْمُهَا، كَمَا حَرَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَ الضِّرَارِ وَأَمَرَ بِهَدْمِهِ، وَهُوَ مَسْجِدٌ يُصَلَّى فِيهِ وَيُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ ...

044 فصل في أمره صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الثلاثة باعتزال نسائهم

فَصْلٌ فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ أَنْ يَعْتَزِلُوا نِسَاءَهُمْ لَمَّا مَضَى لَهُمْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً، كَالْبِشَارَةِ بِمُقَدِّمَاتِ الْفَرَجِ وَالْفَتْحِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: كَلَامُهُ لَهُمْ، وَإِرْسَالُهُ ...

068 فصل في سجود الشكر من عادة الصحابة

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا يَدْفَعُهُ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا قَوْلُهُ: يُجْزِئُكَ، وَالْإِجْزَاءُ إِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْوَاجِبِ. وَالثَّانِي: أَنَّ مَنْعَهُ مِنَ الصَّدَقَةِ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ، ...