الرقائق

08 من قوله: (الوجه الخامس: تشبيه الرجال بالنساء)

الْوَجْه الْخَامِس: تَشْبِيه الرِّجَال بِالنِّسَاء: فَإِنَّ المغاني كَانَ السَّلف يُسمونهم: مخانيث؛ لِأَنَّ الْغِناء من عمل النِّسَاء، وَلم يكن على عهد النَّبِي ﷺ يُغني فِي الأعراس إِلَّا النِّسَاء: كالإماء، والجواري الحديثات السن، فَإِذا تشبَّه ...

09 من قوله: (وهكذا المرأة التي تعرف بريبة تفتن بها الرجال)

وَهَكَذَا الْمَرْأَة الَّتِي تُعرف بريبةٍ تفتن بهَا الرِّجَال تُبعد عَن مَوَاضِع الرَّيب بِحَسب الْإِمْكَان، فَإِنَّ دفعَ الضَّرَر عَن الدِّين بِحَسب الْإِمْكَان وَاجِبٌ، فَإِذا كَانَ هَذَا هُوَ السُّنة فَكيف بِمَن يكون فِي جمعه من أَسبَاب الْفِتْنَة ...

10 قوله: (وبالجملة فإذا كان المسند المحفوظ المعروف من قول الجنيد..)

وَبِالْجُمْلَةِ فَإِذا كَانَ الْمُسند الْمَحْفُوظ الْمَعْرُوف من قَول الْجُنَيْد أَنه رَحمَه الله لَا يحمد هَذَا السَّماع المبتدع، وَلَا يَأْمُر بِهِ، وَلَا يُثني عَلَيْهِ، بل الْمَحْفُوظ من أَقْوَاله يُنَافِي ذَلِك؛ لم يجز أَن يعمد إِلَى قَولٍ ...

11 من قوله: (وأما الجمال الخاص فهو سبحانه جميل يحب الجمال..).

وَأمَّا الْجَمال الْخَاصّ: فَهُوَ سُبْحَانَهُ جميلٌ يُحبّ الْجَمال، وَالْجمال الَّذِي لِلْخَلقِ من الْعِلم وَالْإِيمَان وَالتَّقوى أعظم من الْجَمال الَّذِي لِلْخَلقِ وَهُوَ الصُّورَة الظَّاهِرَة. وَكَذَلِكَ الْجَمِيل من اللِّبَاس الظَّاهِر، ...

12 من قوله: (فالحسنات تغلب فيها المصالح والسيئات تغلب فيها المفاسد..)

فالحسنات تغلب فِيهَا الْمصَالح، والسَّيئات تغلب فِيهَا الْمَفَاسِد، والحسنات دَرَجَات بَعْضُهَا فَوق بعضٍ، والسَّيئات بَعْضُهَا أكبر من بعضٍ، فَكَمَا أَنَّ أهل الْحَسَنَات ينقسمون إِلَى: الْأَبْرَار الْمُقْتَصِدِينَ، والسَّابقين المقرَّبين، ...

13من قوله: (فصل: في الغيرة وأنواعها وما فيها من محمود ومذموم)

فصلٌ فِي الْغِيرَة وأنواعها وَمَا فِيهَا من مَحْمُودٍ ومذمومٍ فِي "الصَّحِيحَيْنِ: عَن عبدالله بن مَسْعُودٍ، عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: مَا أَحَدٌ أغير من الله، من أجل ذَلِك حرَّم الْفَوَاحِشَ مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن، وَمَا أحدٌ أحبّ إليه الْمَدْح ...

14 من قوله: (وَمثل هَذِه الْغيرَة المذمومة مَا ذكره طَائِفَةٌ من السَّلف.. )

وَمثل هَذِه الْغيرَة المذمومة مَا ذكره طَائِفَةٌ من السَّلف قَالُوا: لَا تُقبل شَهَادَة الْقُرَّاء -أو قَالُوا: الْفُقَهَاء- بَعضُهم على بعضٍ؛ لِأَنَّ بَينهم حسد. الشيخ: لعلها بالنصب. لأنَّ بينهم حسدًا كحسد النُّفُوس على زريبة الْغَنم، وَيُقَال: ...

15 من قوله: (وأفضل أولياء الله بعد الرُّسُل أبو بكر الصّديق رضي الله عنه)

وأفضل أولياء الله بعد الرُّسُل أبو بكر الصّديق ، وَقد ثَبت فِي الصَّحِيح أنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ لما عبر رُؤْيا: أصبتَ بَعْضًا، وأخطأتَ بَعْضًا. وَيُشبه وَالله أعْلَم أنَّ أبا سُلَيْمَان لما قَالَ هَذِه الْكَلِمَة: "لَو ألقاني فِي النَّار ...

16 من قوله: (وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله ليرضى عن العبد.. )

وَفِي الصَّحِيح عَن النَّبِي ﷺ أنه قَالَ: إنَّ الله ليرضى عَن العَبْد أن يَأْكُل الْأَكْلَة فيحمده عَلَيْهَا، وَيَشْرب الشَّربة فيحمده عَلَيْهَا. الشيخ: هذا الحديث العظيم من نِعَم الله: أنَّ الله يرضى عن العبد أن يأكل الأكلةَ فيحمده عليها، ويشرب ...

17 من قوله: (فَعَلَيْك بالموازنة فِي هَذِه الأحوال والأعمال الْبَاطِنَة وَالظَّاهِرَة..)

فَعَلَيْك بالموازنة فِي هَذِه الأحوال والأعمال الْبَاطِنَة وَالظَّاهِرَة، حَتَّى يَظْهر لَك التَّمَاثُل والتَّفاضل، وتناسب أحوال أهل الأحوال الْبَاطِنَة لِذَوي الأعمال الظَّاهِرَة، لَا سيَّما فِي هَذِه الأزمان الْمُتَأَخِّرَة الَّتِي غلب فِيهَا ...

18 قوله: (وأما الْمُنكر الَّذِي نهى اللهُ عَنهُ وَرَسُوله فأعظمه الشِّرك بِاللَّه..)

وأما الْمُنكر الَّذِي نهى اللهُ عَنهُ وَرَسُوله فأعظمه الشِّرك بِاللَّه، وَهُوَ أن يَدْعُو مَعَ الله إلهًا آخر: كَالشَّمْسِ، وَالْقَمَر، وَالْكَوَاكِب، أو كملكٍ من الْمَلَائِكَة، أو نَبِيٍّ من الأنبياء، أو رجلٍ من الصَّالِحين، أو أحد من الْجِنِّ، ...

19 من قوله: (وَلِهَذَا لما كَانَ النَّاسُ فِي زمن أبي بكر وَعمر..)

وَلِهَذَا لما كَانَ النَّاسُ فِي زمن أبي بكر وَعمر -اللَّذين أُمِر الْمُسلمُونَ بالاقتداء بهما، كَمَا قَالَ ﷺ: اقتدوا باللَّذين من بعدِي: أبي بكر وَعمر- أقرب عهدًا بالرِّسالة، وَأعظم إيمانًا وصلاحًا، وأئمّتهم أقوم بِالْوَاجِبِ، وأثبت فِي الطُّمَأْنِينَة ...

20 من قوله: (وَقد أخرجا فِي "الصَّحِيحَيْنِ" عَن خباب بن الأرت..)

وَقد أخرجا فِي "الصَّحِيحَيْنِ" عَن خباب بن الأرت قَالَ: شَكَوْنَا إلى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ متوسط بردةً لَهُ فِي ظلِّ الْكَعْبَة، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، ألا تَسْتَنْصِر لنا؟ ألا تَدْعُو لنا؟ فَقَالَ: قد كَانَ مَن قبلكُمْ يُؤْخَذ الرجلُ ...

023 فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن واستماعه وخشوعه وبكائه عند قراءته

وَكَانَ ﷺ إِذَا أَتَمَّ التَّكْبِيرَ أَخَذَ فِي الْقِرَاءَةِ، فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، ثُمَّ قَرَأَ بَعْدَهَا: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ [ق] فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ، وَفِي الْأُخْرَى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [القمر]. وَرُبَّمَا ...

030 فصل في أسباب شرح الصدور وحصولها على الكمال له صلى الله عليه وسلم

فصلٌ في أسباب شرح الصُّدور وحصولها على الكمال له ﷺ فَأَعْظَمُ أَسْبَابِ شَرْحِ الصَّدْرِ: التَّوْحِيدُ، وَعَلَى حَسَبِ كَمَالِهِ وَقُوَّتِهِ وَزِيَادَتِهِ يَكُونُ انْشِرَاحُ صَدْرِ صَاحِبِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ ...