الجهاد والسير

49 من حديث (لَوْ كَانَ المطعم بن عدي حياً، ثم كلمني في هؤلاء النتنى لَتركتهم له)

لو كان المطعم بن عدي حيًّا ثم كلَّمني في هؤلاء النَّتنى لتركتُهم له. المطعم هو أبو جبير، وهو أخو طعيمة الذي سبق أنه قُتل في أسرى بدر، والمطعم كانت له يدٌ على النبيِّ ﷺ؛ حين رجع من الطائف دخل في جواره إلى مكة، فأمضته قريش، وقالوا: مثلك لا يُخفر. فكانت ...

01 مقدمة المؤلف

قال ابنُ القيم رحمه الله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَقَيُّومُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ، ...

02 اختياره سبحانه وتعالى من الأماكن والبلاد خيرها وأشرفها

وَقَدْ ظَهَرَ سِرُّ هَذَا التَّفْضِيلِ وَالِاخْتِصَاصِ فِي انْجِذَابِ الْأَفْئِدَةِ، وَهَوَى الْقُلُوبِ وَانْعِطَافِهَا وَمَحَبَّتِهَا لِهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ، فَجَذْبُهُ لِلْقُلُوبِ أَعْظَمُ مِنْ جَذْبِ الْمِغْنَاطِيسِ لِلْحَدِيدِ، ...

03 فصل في نسبه صلى الله عليه وسلم

فَصْلٌ فِي نَسَبِهِ ﷺ وَهُوَ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ نَسَبًا عَلَى الْإِطْلَاقِ، فَلِنَسَبِهِ مِنَ الشَّرَفِ أَعْلَى ذِرْوَةٍ، وَأَعْدَاؤُهُ كَانُوا يَشْهَدُونَ لَهُ بِذَلِكَ؛ وَلِهَذَا شَهِدَ لَهُ بِهِ عَدُوُّهُ إِذْ ذَاكَ أبو سفيان بَيْنَ ...

05 فصل في خدامه صلى الله عليه وسلم

فَصْلٌ فِي خُدَّامِهِ ﷺ فَمِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَكَانَ عَلَى حَوَائِجِهِ، وَعَبْدُاللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ صَاحِبُ نَعْلِهِ وَسِوَاكِهِ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ صَاحِبُ بَغْلَتِهِ، يَقُودُ بِهِ فِي الْأَسْفَارِ، وأسلع ...

06 فصل في ذكر سراويله ونعله وخاتمه وغير ذلك

فَصْلٌ وَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إِنَّمَا اشْتَرَاهَا لِيَلْبَسَهَا، وَقَدْ رُوِيَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ أَنَّهُ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ، وَكَانُوا يَلْبَسُونَ السَّرَاوِيلَاتِ بِإِذْنِهِ. الشيخ: والغالب على العرب الأُزُر؛ ...

07 فصل في هديه وسيرته صلى الله عليه وسلم في نومه وانتباهه

وَكَانَ إِذَا انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ، ثُمَّ يَتَسَوَّكُ، وَرُبَّمَا قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ "آلِ عِمْرَانَ"، مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ فِي ...

08 فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الفطرة وتوابعها

فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الْفِطْرَةِ وَتَوَابِعِهَا قَدْ سَبَقَ الْخِلَافُ. س: ...........؟ ج: عند قضاء الحاجة لا يردّ السلام. س: والكلام العادي؟ ج: ترك الكلام أولى، وإن كان في السند ضعفٌ، لكن جاء في حديثٍ فيه ضعف: أنَّ الله يمقت على ذلك. وبكل ...

09 فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في كلامه وسكوته وضحكه وبكائه

فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي خُطْبَتِهِ خَطَبَ ﷺ عَلَى الْأَرْضِ، وَعَلَى الْمِنْبَرِ، وَعَلَى الْبَعِيرِ، وَعَلَى النَّاقَةِ. وَكَانَ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ، ...

010 فصول في هديه صلى الله عليه وسلم في العبادات - فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الوضوء

فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الْوُضُوءِ كَانَ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فِي غَالِبِ أَحْيَانِهِ، وَرُبَّمَا صَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ. وَكَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ تَارَةً، وَبِثُلُثَيْهِ تَارَةً، وَبِأَزْيَدَ مِنْهُ تَارَةً، ...

011 فصل في إطالة الركعة الأولى وقراءة السور وغير ذلك

س: ............؟ ج: نعم، نعم. س: لما طوَّل الخطبة النبيُّ ﷺ، السبب في ذلك؟ ج: الله أعلم. وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ: أَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ، وَقَوْلُ أنسٍ : "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامٍ". فَالتَّخْفِيفُ ...

012 فصل في كيفية سجوده صلى الله عليه وسلم والقيام منه

وَكَانَ إِذَا سَجَدَ مَكَّنَ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ مِنَ الْأَرْضِ، وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَجَافَى بِهِمَا حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، وَلَوْ شَاءَتْ بَهْمَةٌ -وَهِيَ الشَّاةُ الصَّغِيرَةُ- أَنْ تَمُرَّ تَحْتَهُمَا لَمَرَّتْ. وَكَانَ ...

013 فصل في وضع اليد في التشهد

وَأَمَّا الدُّعَاءُ بَعْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ أَوِ الْمَأْمُومِينَ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ أَصْلًا، وَلَا رُوِيَ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَا حَسَنٍ. الشيخ: هذا فيه نظر من المؤلف؛ فقد ثبت عنه ...

016 فصل في اضطجاعه صلى الله عليه وسلم بعد سنة الفجر على شقه الأيمن

فَصْلٌ وَكَانَ ﷺ يَضْطَجِعُ بَعْدَ سُنَّةِ الْفَجْرِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، هَذَا الَّذِي ثَبَتَ عَنْهُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" مِنْ حَدِيثِ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. وَذَكَرَ الترمذي مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ ...

017 فصل في قنوت الوتر

وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْأَفْضَلِ مِنَ التَّرْتِيلِ وَقِلَّةِ الْقِرَاءَةِ، أَوِ السُّرْعَةِ مَعَ كَثْرَةِ الْقِرَاءَةِ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَذَهَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَغَيْرُهُمَا ...