دعوة الرسل إلى التوحيد ونبذ الشرك
وكان كل رسول يبعث إلى قومه وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ [النحل:36]، كل أمة يبعث إليها رسول يقول لهم: اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت، اعبدوا الله يعني بطاعة الأوامر التي جاء بها الرسول، ...
عدم استقدام الكفار إلى أرض الجزيرة
ومن ذلك عدم استقدام الكفرة، لا للعمل، ولا للخدمة أيا كانت الخدمة، لا سياقة، ولا خدمة بيوت، ولا عمل في البناء، ولا في الدكاكين، ولا في غير ذلك، يجب على المسلمين أن يتعاونوا في هذا، وألا يستقدموا لحاجاتهم الضرورية أو الشديدة إلا من عرف بالإسلام، وينبغي ...
حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فالأمر عظيم، والواجب كبير، وهذا فرض على الناس، كلام كثير من أهل العلم أطلقوا أنه فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين، وقال آخرون: فرض عين، فعلى كل من رأى المنكر على ظاهر الحديث من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع ...
خطورة السفر إلى بلاد الكفار
أما السفر إلى بلاد الكفار فهذا بلاؤه عظيم، وإذا سافر إلى هناك خلع ربقة الحياء، وخلع التحرز والاحتياط، وتوسع في كل شيء، إلا من عصم الله، توسع في الفساد، في الخمور والزنا والاختلاط بالكفرة، فالشر عظيم في السفر إلى بلاد الكفار، وقد جاء الإسلام بتحريم ...
الرد على من يستدل بحديث الخثعمية على جواز كشف الوجه
وأما حديث الخثعمية التي سألت النبي ﷺ في حجة الوداع عند مرجعه من مزدلفة إلى منى في حجة الوداع قالت: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير، أدركته فريضة الله ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال: نعم حجي عن أبيك فجعل الفضل ينظر إليها، وتنظر إليه، فصرف وجه الفضل عنها، صرفه ...
أنواع التوحيد
وأنواع التوحيد أنواع العقيدة بالنسبة إلى التوحيد تنقسم إلى ثلاثة أقسام -كما سمعتم في الندوة-، وجماعها الإيمان بأنه خالق كل شيء، وأنه الرزاق، وأنه ذو الأسماء الحسنى والصفات العلا، وأنه الواحد المستحق للعبادة جل وعلا لا يستحقها سواه، ولكن من باب الاستقراء ...
الصوم وارتباطه بالصبر
ثم بعد ذلك من الأخلاق العظيمة التي شرعها الله لعباده خلق الصوم، فالصوم له شأن عظيم، وهو خلق كريم، صوم عن حاجات النفس المعتادة، يرجو ثواب الله، ويخشى عقاب الله، ويتذكر نعم الله، يصوم عن أكله وشربه عن زوجته عن جماع زوجته أشياء معتادة معروفة يحتاج إليها ...
ضرورة إعداد العدة للآخرة والاستزادة من الخيرات
فعليك يا عبدالله أن تعد العدة لآخرتك، وأن تحذر التساهل الذي يضرك في العاجل والآجل، وعليك أيضًا أن تكثر من سؤال الله، والضراعة إليه أن يصلح قلبك وعملك، وأن ثبتك على الإيمان، وأن يعيذك من أسباب الزيغ والهلاك، وعليك أيضًا أن تحرص على تدبر كتاب الله، والإكثار ...
مراحل تحريم الخمر
الله جعل تحريم الخمر على أطوار كما سمعتم، الطور الأول: أقرهم عليها ولم يمنعهم منها في مكة المكرمة، وهكذا في المدينة في أول الأمر أقرهم على شرب الخمر، وكانت الخمر عند العرب لها شأن كبير، وكانوا ينشدون فيها الأشعار، وتقع لهم فيها العجائب والغرائب والبلايا، ...
شروط المفتي والأخلاق التي يجب أن يتصف بها
ولا ريب أن المقام يحتاج إلى أهلية وبصيرة بما قاله الله ورسوله، وبما قاله أهل العلم، وأوضحوه، وبينوه، وبالآثار الواردة عن الصحابة ، وعن غيرهم من التابعين وأتباعهم، وعن علم واسع بالقياس، حتى يصير إليه عند الضرورة، وقد قال أحمد رحمه الله وغيره من أهل ...
بعض مظاهر أكل أموال الناس بالباطل
فعليك -يا عبدالله- على المسلم والمسلمة الحذر من أنواع الظلم سواء من طريق الربا، فإن ما حرمه الله من الأموال ظلم فإن الظلم وضع الشيء في غير موضعه، الظالم وضع الأمور في غير موضعها، فالذي أكل المال بالسرقة أو بالخيانة أو بالغش أو بالرشوة أو بغير هذا فقد ...
ضرورة طاعة الوالدين والإحسان إليهما وإن كانا كافرين
فلنعد إلى ما نحن فيه من أمر الوالدين والأولاد، سمعتم من المشايخ أن الواجب على الولد برهما والإحسان إليهما والسمع والطاعة لهما في المعروف لا في المعاصي، فعليه أن يسمع لهما ويطيع لهما في المعروف، ويتلطف بهما، وألا يخاطبهما بالخطاب إلا بالتي هي أحسن، ...
صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان
ولقد نوه كثيرًا بما يتعلق بتحكيم القوانين، وإنكار الشريعة، وأوضح أن من زعم أن الشريعة كانت لقوم مضوا أو أنها لا تصلح للتحكيم في أي زمان أو في أي مكان سواء فيما مضى أو في الحاضر أو في المستقبل أنه كافر مرتد عن الإسلام، ولقد أصاب في ذلك، فكل من زعم أن الشريعة ...
الطيرة
وهكذا الطيرة نفسها ما أمضاك أو ردك، فالتطير بطائر أو بحمار أو بشهر أو بنوء أمر لا يجوز، والطيرة هي التي تمضيك، أو تردك عن حاجتك، فالذي يتطير بشوال أو بصفر أو بيوم الأربعاء يمتنع يقول: ما أتزوج في هذا، أو ما أسافر في هذا، من أجل اعتقاده الفاسد، فهذا نوع ...
الجهل واتباع الهوى من أسباب وقوع البدع
ثم تقول: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ [الفاتحة:7] يعني: غير صراط المغضوب عليهم، وغير صراط الضالين، المغضوب عليهم قوم علموا ولم يعملوا، علموا ولكن لم يعملوا، حادوا عن الحق اتباعًا لأهوائهم، كاليهود وأشباههم علموا الحق وعرفوا أن محمدًا حق وأن دينه ...