التفسير

06 من قوله: (يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ..)

ثم إنه تعالى فسر إنذار الجن لقومهم فقال مخبرًا عنهم: قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى، ولم يذكروا عيسى؛ لأن عيسى عليه السلام أنزل عليه الإنجيل فيه مواعظ، وترقيقات، وقليل من التحليل والتحريم، وهو في الحقيقة ...

01 من قوله: (حم، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ )

قال ابن كثير في تفسير سورة الدخان: قال الترمذي: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا زيد بن الحباب، عن عمرو بن أبي خثعم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي، عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله ﷺ: من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك ثم قال: ...

لا يغيـر الله ما بقـوم حتى يغيـروا ما بأنفسـهم

ج: الآية الكريمة آية عظيمة تدل على أن الله تبارك وتعالى بكمال عدله وكمال حكمته لا يُغير ما بقوم من خير إلى شر، ومن شر إلى خير، ومن رخاء إلى شدة، ومن شدة إلى رخاء، حتى يغيروا ما بأنفسهم، فإذا كانوا في صلاح واستقامة وغيروا غير الله عليهم بالعقوبات والنكبات ...

02 من قوله: (إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ)

وكقوله جلت عظمته: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [الأنعام:28]. و(الثاني): أن يكون المراد إنا مؤخرو العذاب عنكم قليلا بعد انعقاد أسبابه ووصوله إليكم، وأنتم مستمرون فيما أنتم فيه من الطغيان والضلال، ولا يلزم ...

03 من قوله: (وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ)

وقال قتادة: اختيروا على أهل زمانهم ذلك، وكان يقال: إن لكل زمان عالمًا، وهذا كقوله تعالى: قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ [الأعراف:144] أي: أهل زمانه ذلك كقوله  لمريم عليها السلام: وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ [آل ...

04 من قوله: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ)

لما ذكر تعالى حال الأشقياء عطف بذكر السعداء، ولهذا سمي القرآن مثاني. الشيخ: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ [الزمر:23] تثنى فيه الأخبار، وتكرر الجنة والنار، قصص الأنبياء وأممهم، تكرر وتثنى للعظة والذكرى، تارة ...

01 من قوله: (حم، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ)

بسم الله الرحمن الرحيم حم ۝ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ۝ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ۝ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ۝ أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ ...

02 من قوله: (وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ )

قاله ابن عباس رضي الله عنهما، وعِكْرِمَةُ، ومُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، وقَتَادَةُ، والسُّدِّيُّ، وابْنُ زَيْدٍ، وقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ واحِدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِذَلِكَ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ، وعُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ ...

03 من قوله: (مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ )

فقال الله : مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى ...

04 من قوله: (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ)

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ قَالَ: خَلِيلَانِ مُؤْمِنَانِ، وخَلِيلَانِ كَافِرَانِ، فَتُوُفِّيَ ...

01 من قوله: (حم، عسق، كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ..)

بسم الله الرحمن الرحيم  حم ۝ عسق ۝ كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ۝ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ۝ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ ...

02 من قوله: ( فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ..)

وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى أي: لولا الكلمة السابقة من الله تعالى بإنظار العباد بإقامة حسابهم إلى يوم المعاد لعجل عليهم العقوبة في الدنيا سريعًا. وقوله جلت عظمته: وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ ...

03 من قوله: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى..)

وقالوا: أموالنا في أيدينا لله ولرسوله، قال: فنزلت قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى، وهكذا رواه ابن أبي حاتم عن علي بن الحسين عن عبدالمؤمن بن علي، عن عبدالسلام عن يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف بإسناده مثله أو قريبًا ...

04 من قوله: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا..)

وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ ۝ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ۝ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ...

05 من قوله: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ )

قَالَ: وجَاءَ عَلِيٌّ إلى النبي ﷺ، وكلمه في ذلك، هكذا أورد هَذَا السِّيَاقُ، وعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، يَأْتِي فِي رِوَايَاتِهِ بِالْمُنْكَرَاتِ غَالِبًا، وهَذَا فِيهِ نكارة. الشيخ: ولهذا حكم عليه الأئمة بالضعف؛ لأن روايته غير معتبرة ...